دليل حاتم للقراءة | كيف تصبح قارئًا


عن الحلقة

الحلقة الأولى من سلسلة أدلة حاتم، وهي سلسلة عزيزة على قلبي، لأنني مليء بما يمكن يشرحه، وأحب نفع الناس من قلبي.. التفاعل معها عظيم، وهي عند كتابة هذه التدوينة أكثر المقاطع مشاهدةً بحمدالله.

الحلقة متعبة جدا من حيث الكتابة والإعداد، ومن حيث التحريك.. أخرجت من عدتي أسلحة جديدة علي.. لا تفوتكم.

مصادر

ذكرت في الدليل مقطعا عظيما للأسطورة: أيمن العتوم.. وهو دليل لعدة كتب تجعلك مثقفا.


نص الحلقة

٠ – الاستهلال

قديمًا، كنت شخص لا يقرأ، خصوصا أنني ما تعودت على القراءة من الصغر.. كان هذا الشيء يزعجني كثيرًا، وفي كل معرض كتاب، أشتري الكتب! وأقول الآن سأصبح قارئا.. ولكن، لا الكتب تُقرأ ولا أنا بقارئ.
الآن، أصبحت قارئها نهمًا، أصبحت أقرأ يوميا، بسهولة وبدون مقاومة، ومن كتاب إلى كتاب صرت أترحل مستمعا.
لم تعد الرغبة في القراءة مشكلة عندي، لم يعد هدفا أضعه بداية كل عام وأتركه، صارت عادة يومية سهلة.
بما أنني قبل سنة واحدة فقط كنت مثلك، شخص لا يقرأ، ويحاول دائما أن يقرأ.. فأنا أفهم تماما.. كيف تتحول إلى شخص قارئ، في هذا الدليل، سأعلمك الطريقة.

١- باب: مشكلةٌ ألّا تقرأ، لماذا؟

السلام عليكم، حياكم الله في الباب الأول من دليل: كيف تصبح قارئا، وهذا الباب بعنوان: مشكلة ألا تقرأ، لماذا؟ (مشهد غلاف)
شخصيا كنت أشعر بمشكلتين كبيرتين في عدم قراءتي، الأولى أسميها “ثقافة العناوين”، والثانية ضعف اللغة. فلنتحدث عنهما قليلًا..

٢-١ فصل: ثقافة العناوين

أمضيت سنوات من عمري وأنا صانع للثقافة، في تويتر كانت تغريداتي تُشاهد ملايين المرات، وفي بودكاست مربع كنت أجالس المثقفين وأناقشهم في أفكارهم ورؤاهم، ويسمع لقاءاتي وإدارتي للحوار ملايين الناس في أصقاع الأرض، والحوار كاشف للعقل! لو سألت سؤالا غبيا ستكون فضيحة!
بسبب نشاطي الإعلامي، كان يعتبرني الناس “مثقفا”.. ولكن!
كنت أعرف يقينا، أنني لست مثقفا. بل أنا مثقف عناوين.
أعرف قليلًا، عن أشياء كثيرة، ولا أعرف الكثير عن شيء.
أعرف تعاريف المواضيع والأفكار المهمة، ولكنني لا أعرف أيًا منها بشكل عميق.
سمعت مقطعًا مرة، صدمني.. قال “إذا لم يكن لديك موضوع تستطيع التحدث عنه ساعة كاملة بشكل متقن، فجأة بدون تخطيط…. فأنت إنسان فارغ”
هذه الجملة فضحتني أمام نفسي، فالقدرة على التحدث عن موضوعٍ ما لمدة طويلة، تحتاج إلى امتلاء، والامتلاء يحتاج إلى قراءة، إلى مشروع قراءة.
بلا قراءة، أنت فارغ.. ومهما شاهدت مقاطعا في يوتيوب وقرأت تغريدات هنا وهناك، بلا قراءة منهجية منضبطة، أنت حقيقة جاهل..
بلا أن تنهل من النبع الأصلي للأفكار، الكتب.. أنت فارغ.
أو ببساطة “مثقف عناوين”

٢-٢ فصل: ضعف اللغة

مشكلتي الثانية، ظهرت لما بدأت أكتب..
لاحظت أن لغتي ركيكة، أشبه ما تشبه: ترجمة الأفلام.
لحظة، هل أكثر مصدرٍ قرأت منه الحروف العربية كان ترجمة الأفلام.. للأسف.. نعم.
تخيل أن عربيا لا يعرف من العربية إلا ترجمة بالغالب ركيكة.
ولغة مبنية على تراكيب لغة أخرى! بالطبع سيكون ركيكا، وستكون لغته ضعيفة.
اعترفت أمام نفسي أن لغتي ضعيفة، وأن من واجبي كصانع للثقافة، وكعربيّ، أن أجوّد لغتي.
تواصلت مع صديقٍ لي لغته سليمة، وقلت انصحني.. قال ابدأ بشرح ديوان الحماسة، سلسلة عظيمة على يوتيوب للشيخ محمد بن أحمد ولد الشيخ الشنقيطي، وسأحكي لكم عن هذا الديوان في الحلقة القادمة من الدليل.
بعدها، قرأت كتبًا عربية أصيلة كثيرة، وأصبحت لغتي أفضل، الحمدلله.
أنت طبعا لم تسمع ديوان الحماسة ولم تقرأ كتبًا عربية أصيلة، لذلك لغتك ركيكة، يا جاهل.. يا عرنجي!!
لالا أمزح، كنت مثلك قبل سنة، وستصير أحسن مني بإذن الله بعد هذا الدليل.

٢-٣ فصل: مقالة البيان من المنفلوطي (أقرأها من الكتاب)

قبل أن ننتقل إلى الجزء العملي من الدليل، الباب الثالث، هذه مقالة عظيمة في كتاب النظرات للمنفلوطي، سأقرأها لكم.. وضعتها في مقطع منفصل لأترك الخيار لكم، إما سماعها، أو تخطيها إلى الجزء العملي.. هي جميلة جدا جدا وتشرح الكثير، أنصحك بسماعها.
البيان
ولا أدري كيف يستطيع الكاتب أن يكون كاتبًا عربيًا، قبل أن يَطَّلِعَ على أساليب العرب في أوصافهم ونعوتهم، ومدحهم وَهَجْوِهِمْ، ومحاوراتهم ومساجلاتهم، وقبل أن يعرف كيف كانوا يعاتبون ويُؤنّبون، ويعظون وينصحون، ويتغزِّلون وينسبون، ويستعطفون ويسترحمون؟! وبأيّ لغةٍ يحاول أن يكتب ما يريد إن لم يستمدَّ تلك الروح العربية استمدادًا يملأ ما بين جوانحه، حتى يتدفّق مع المداد من أنبوب يراعه على صفحات قرطاسه.

إني لأقرأ ما كتبه الجاحظ، وابن المقفع، والصاحب، والصابي، والهَمَذاني، والخُوارزمي، وأمثالهم من كُتَّاب العربية الأولى، ثم أقرأ ما خَطَّه هؤلاء الكاتبون في هذه الصحف والأسفار، فأشعر بما يشعر به المنتقل دفعة واحدة من غرفةٍ محكمةٍ نوافذها، مسبلةٍ ستورها، إلى جو يسيل قرًّا وصرًّا، ويترقرق ثلجًا وبردًا.

ذلك لأني أقرأ لغةً لا هي بالعربية فأغتبط بها، ولا هي بالعامية فأتفكَه بهذيانها ومجونها.

رأيت أكثر الكاتبين في هذا العصر بين رجلين: رجلٍ يستمد روح كتابته من مطالعة الصحف، وما يشاكلها في أساليبها من المؤلفات الحديثة والروايات المترجمة، وربما كان كُتَّابُ تلك المخطوطات أحوج من قارئيها إلى الاستمداد، فإذا عَلِقَتْ بنفسه تلك الملكة الصحفية ألقى بها في رُوع قارئ كتابته أَدْوَنَ مِمَّا أخذها، فيدلي به آخذها كذلك إلى غيره أسمج صورةً وأكثر تشويهًا، وهكذا حتى لا يبقى فيها من روح العربية إلا كما يبقى من الأطلال البالية بعد كرِّ الغداة ومرَّ العَشِيّ، وطالبٌ قصارَى ما يأخذه عن أستاذه نحو اللغة وصرفها وبديعها وبيانها ورسمها وإملاؤها ومفرداتها ومتونها ومؤتلفاتها ومختلفاتها وغير ذلك من آلاتها وأدواتها، أما روحها وجوهرها فأكثر أساتذة البيان في المدارس علماءُ غيرُ أدباء، وحاجة طالب اللغة إلى أستاذ يُفيض عليه روح اللغة ويوحي له بسرها ويفضي إليه بِلْبِّهَا وجوهرها أكثرُ من حاجته إلى أستاذٍ يعلمه وسائلَها وآلاتِها. وعندي أنْ لا فرق بين أستانِ الأخلاق وأستاذ البيان، فكما أن طالب الأخلاق لا يستفيدها إلا من أستاذٍ كَمُلَتْ أخلاقه، وَحَسُنَتْ آدابه، كذلك طالب البيان لا يستفيده إلا من أستاذٍ مُبين.

ولا يُقْذَفَنَّ في رُوع القارئ أني أحاول استلاب فضل الفاضلين، أو أني أنكر على فصحاء هذه اللغة ما وهبهم الله من نعمة البيان، فما هذا أردت، ولا إليه ذهبت، وإنما أقول: إنَّ عَشَرَةً من الكتَّاب المجيدين، وخمسةُ من الشعراء البارعين، قليلٌ في بلدٍ يقولون عنه: إنه بلد اللغة العربية اليوم ومرعاها الخصيب.

وبعد، فإني لا أرى لك يا طالب البيان العربي سبيلًا إليه إلا مزاولة المنشآت العربية منثورها ومنظومها، والوقوف بها وقوف المتثبّت المتفهِّم لا وقوفَ المتنزِّه المتفرِّج، فإن رأيت أنك قد شَغِفْتَ بها، وكَلِفْتَ بمعاودتها والاختلاف إليها، وأنْ قد لَذَّ لك منها ما يَدّ للعاشق من زَوْرَةِ الطيف في غِرَّة الظلام، فاعلم أنَّك قد أخذت من البيان بنصيبٍ، فَامْضٍ لشأنك ولا تَلْو على شيء مما وراءك حتى تبلغ من طلبتك ما تريد.

فاحذر أن تكون واحدًا منهم، أو أن تصدِّق ما يقولونه في تَلَمُّسِ العذر لأنفسهم، من أنَّ اللغة العربية أضيقُ من أن تتسع لجميع المعاني المستحدثة، وأنهم ما لجئوا إلى التبذّل في التراكيب إلا لاستحالة الترفّع فيها، فاللغة العربية أرحب صدرًا من أن تضيق بهذه المعاني العامة المطروقة بعدما وَسِعَتْ من دقائق العلوم ما لا قِبَلَ لغيرها باحتماله، وقدرت من هواجس الصدور وأحاديث النفوس وسرائر القلوب على الذي عَيَّت به اللغات القادرات.

وليس الشأن في عجز اللغة وضيقها، وإنما الشأن في عجز المشتغلين بها عن الاضطراب في أرجائها، والتغلغل في أثنائها، واقتناعهم من بحرها بهذه البلَّةِ التي لا تُثْلِجُ صدرًا، ولا تَشفي أُوَامًا.

٢- باب: كيف تتحول إلى شخص قارئ! الطريقة العملية

٢-١ فصل: المبادئ

٢-١-١: المبدأ الأول: لا تقل أنا لست قارئا، لا تستلم.

كتاب “العاذات الذرية” من أعظم الكتب في فهم وبناء “العادات”، الفصل الثاني في الكتاب اسمه “عاداتك تشكل هويتك، والعكس”.. هنا يربط ربطًا ذكيا بين العادات والهوية، يقول أن تغيير السلوك يمر عبر ثلاث طبقات، أولها الهوية (ما تؤمن به) ثم النظم (ما تفعله) ، ثم النتائج (ما تحصّله)، ولكن جوهر التغيير وأعمق مكان فيه: تغيير الهوية.
إذا قلت لنفسك “أريد أن أقرأ”، فهذا حديث في الطبقة الخارجية (النتائج)، ولكن إن قلت “أنا قارئ” فهذا التغيير الحقيقي، أنك وضعت هذا الفعل في لب هويتك.
والعكس، إن قلت “أنا لست قارئا”، أو أنا أتشتت ولا أستطيع القراءة، أو أو.. فمهما وضعت من أهداف، لن تصبح قارئا.. لأنك في هويتك، وبحسب ما تقوله لنفسك وللناس: لست قارئا.
إذا أقنعت نفسك أنك قارئ، وتحررت من قيودك الوهمية، أنك لم تتعود منذ الصغر.. أنك سريع التشتت.. أنك القراءة للآخرين وليست لك، إذا تحررت من هذه القيود داخل ذهنك، ستتغير في هويتك، ثم نظمك، ثم نتائجك.
صوّر كتابك مع كوب القهوة كل يوم، أحط نفسك بالكتب، اجعلها أمامك ومعك، شيئا فشيئا ستتغير هويتك، ثم يأتي التغيير. صدقني.. مجربة. 

٢-١-٢ في عالم القراءة، هناك كواكب للجميع

تذكرون في سبيس تون؟ قناة شباب المستقبل.. كبرنا يا سبيس تون..
في سبيس تون كانت البرامج مقسمة على كواكب عشرة!
كواكب سبيستون
– أكشن (كوكب الإثارة والغموض): لمسلسلات الحركة والإثارة.
– مغامرات (كوكب الخيال والتشويق): لمسلسلات المغامرات.
– رياضة (كوكب التحدي والقوة): لمسلسلات وبرامج الرياضة.
– زمردة (كوكب للبنات فقط): لمسلسلات وبرامج البنات.
– بون بون (كوكب الأبطال الكبار): لمسلسلات الأطفال.
– أبجد (كوكب الأرقام والحروف): للبرامج التعليمية.
– علوم (كوكب الاكتشاف والمعرفة): للبرامج العلمية والوثائقية.
– أفلام (كوكب من كل الألوان): لـ عرض أفلام الكرتون.
– كوميديا (كوكب الضحكة والفائدة): للمسلسلات الكوميدية.
– تاريخ (كوكب من قديم الزمان): للمسلسلات التاريخية.

الكتب ككواكب سبيس تون، إن لم يعجبك أكشن، ربما يعجبك أبجد، علوم، كوميديا، تاريخ، زمردة… المهم أنك ستجد كوكبا يناسبك.
لا تقل القراءة ليست لي، هناك كوكب لكل أحد، لكن عليك أن تجده.

٢-٢ فصل: ماذا تقرأ؟

حتى تكتشف ماهو كوكبك المفضل، يجب أن تجرب، لا توجد طريقة أخرى.. يجب أن تقرأ وتقرأ حتى تجد ما يعجبك، وستجد.
شخصيا، أحب كتب السير الذاتية، لأن عندي فضولا دائما تجاه البشر، قصصهم وحياتهم، نجاحاتهم وإخفاقاتهم، مشاعرهم الدفينة التي تظهر غالبا في كتب السير.. اسأل حولك: ما أجمل كتاب في السيرة، اقرأه.. إذا أعجبك أكمله، إذا لم يعجبك، اتركه وابحث عن غيره. حتى تجد كوكبك الذي تهيم فيه بلا شهور بالوقت ولا الصفحات، وستصل.
ابحث عن خطط قرائية، مجموعات قرائية حولك، ستجد الكثير.. انضم لهم واقرأ ما يقرؤون، جرب وجرب وجرب حتى تجد ما يعجبك.
لدى أيمن العتوم قائمة بالكتب التي تجعلك مثقفا، وهي خطة طويلة تأخذ منك سنتين، أنصحك بالاستماع إلى المقطع في قناته، واجمع منه ما يشد انتباهك.

٢-٣ فصل: حاول أن يكون لك مشروع قرائي

القراءة مشروع كبير، وليست فعل يوم أو يومين، حاول أن تؤسس لنفسك مشروعا قرائية، مجموعة كتب تود قراءتها، أو ناديا تنضم إليه. حاول أن يكون فعل القراءة جزءا من هدف أكبر، حتى لا تتعثر بكتاب سيء أو مرحلة سيئة.
بالنسبة لي، مشروعي القرائي هو رفع الجهل عن نفسي، وتقويم لغتي العربية، وتنمية مداركي وثقافتي. هذه الأهداف الكبرى تجعل الكتب مجرد مراحل في المشروع، الكتاب الذي لا يعجبني أتخطاه بسرعة إلى ما بعده، وأستمر في القراءة حتى حينما أفرغ من كتاب، لأن المشروع كبير وطويل ونبيل.

٢-٤ فصل: كيف تجلس، وتقرأ.

٢-٤-١ الجلسة القرائية الربع ساعية

حسنا، اخترت كتابك الأول، وحاولت بناء مشروع قرائي وأهداف كبرى، كيف تجلس وتقرأ؟ في زمن المشتتات والجوالات والهوكات والخوارزميات.
أعترف أن هذا تحدٍ صعب، شخصيا، أول ما بدأت القراءة بانتظام، كانت جلسة القراءة صعبة، الآن صارت سهلة.. حتى أنني أحيانا أجلس لأقرأ جلسة واحدة (٢٠ دقيقة)، وأنوي العمل بعدها، فأتمها وأكمل وآخذ من وقت عملي.. تخيل أن مشكلتي صارت أنني لا أستطيع التوقف أحيانا، لا البدء.
كيف؟ الطريقة سهلة.
كوّن طقسا خاصا لجلسة القراءة، لا يهم أن يكون في مقهى أو مكتب، المهم هو الطقس الآتي والذي أسميه: الجلسة القرائية الربع ساعية.
١- أخبر الجميع حولك أنك ستقرأ، إذا كنت في البيت، أخبرهم أنك ستكون مشغولا لمدة ربع ساعة، واطلب منهم عدم مقاطعتك. أقفل جوالك، أو ضعه على وضع عدم الإزعاج، يجب أن تمنع التنبيهات من الوصول إليك، إذا وصلت إليك ستقاطعك حتما، وكلما زادت المقاطعات تشتت التركيز. هي ربع ساعة فقط، لن يفوتك شيء، ولن يحتاجك أحد هذه الربع ساعة تحديدا!
حتى وإن كنت متحمسا للقراءة أكثر من ربع ساعة، تعهد بربع ساعة فقط.
اجلس، ضع منبها لمدة ربع ساعة، وافتح الكتاب، واقرأ.
لا تقاطع نفسك أبدا لأي سبب، قل لنفسك: بدأ منبه الربع ساعة، كلها ربع ساعة وأستطيع بعدها فعل أي شيء.
هذه الطريقة تبدو تافهة، لكن صدقني، هي فعالة جدا.
إذا أتممت الجلسة، فأنت حينها مخير، إما أن تستمر، أو تنهي الجلسة وتمضي.
أكرر: حتى وإن كنت متحمسا، لا تتعهد بأكثر من ربع ساعة.
هذه الجلسة مقدسة، يجب أن تجلسها يوميا، وممنوع عليك تفويتها، وممنوع على أحد مقاطعتك لأي سبب.
إذا نجحت في بناء طقس الجلسة الربع ساعية، ستصبح قارئا منتظما.
لأنك تعرف أن هناك جلسة قرائية ربع ساعية يومية، ضع فيها ما تشاء من كتب. وإذا فرغت من كتاب! ممنوع أن يمر يوم بدون قراءة! يجب أن تبحث عن الكتاب التالي فورًا.
شخصيا، أحب الجلوس في مقهى مع قهوة، أو في مكتبي في المنزل، لكن كل هذا لايهم، المهم أن يصبح طقسا واضحا، والمقاطعة فيه ممنوعة. 

٢-٤-٢ تطبيق نديم

تطبيق نديم عظيم، يساعدك على متابعة رحلتك القرائية، ويساعدك على إدارة جلسات القراءة.
سآخذكم في جولة في التطبيق.

٣- باب: كيف تستمر بالقراءة

٣-١ فصل: الكتاب الذي لا يعجبك، تخطاه بسرعة

لا يجب عليك إتمام كل كتاب بدأته، لأنك إن مللت، ربما يعطّل هذا الكتاب مشروعك القرائي الأكبر.. أعط الكتاب فرصة، اقرأ ثلثه على الأقل، ثم إذا لم يعجبك، اتركه وابدأ كتابا آخر في اليوم التالي! لا تنقطع! ولا تجعل كتابا سيئا يهدم مشروعك.

٣-٢: وثق قراءتك وملاحظاتك

لا تقرأ بلا تدوين وملاحظات، إذا كان هذا التدوين لهدف، فبها ونعم، لأن القراءة ستصبح حينها وسيلة لشيء آخر، مثلا أن تدون ملاحظاتك لتشاركها مع مجموعة قرائية، أو أن يكون لك مدونة شخصية أو حساب تشارك فيه ملاحظاتك ومرئياتك، أو تشاركها في محيطك مع العائلة والأصدقاء.

٣-٣ كيف تدون ملاحظاتك؟

هناك طرق متعددة، يحب البعض الإمساك بقلم أثناء القراءة، والكتابة على الكتاب أو على دفتر، البعض يحب القراءة الالكترونية.. أما أنا، لأنني أقرأ ورقيا والكترونيا، فطورت طريقة خاصة في كتابة الملاحظات، أشاركها معكم.
الطريقة الحاتمية، في كتابة الملاحظات الغنية، أثناء الجلسات القرائية الربع ساعية.
سواء كنت أقرأ في كتاب ورقي، أو الكتروني، دائما أقرأ وجوالي بيدي.. شخصيا لا أحب الكتابة بالقلم، لأسباب منها سرعة الكتابة بالجوال، وسهولة حفظ المعلومات وتزامنها بين الأجهزة.. ولكن لكلٍ طريقته.
المهم، لكل كتاب أقرؤه ملاحظة في تطبيق الملاحظات في الآيفون، التطبيق العادي المجاني.. بدون فلسفة.
وأنا أقرأ، أدون ملاحظاتي تحت فصول الكتاب، مفيد أن تتعلم طريقة تنسيق النصوص.
ولما أريد الاقتباس! أصور الكتاب، أحيانا أحتفظ بالصورة، والأفضل! أن تطبيق الملاحظات يقرأ النصوص ويكتبها كما هي، كما هو موضح أمامكم.
وأنا أكتب هذا الدليل، تذكرت مقالا من كتاب النظرات للمنفلوطي، مع أنني قرأته قبل أشهر عديدة، لكن مكانه سهل.. فتحت الملاحظات، النظرات، وجدت الفصول كلها أمامي، فتحت الفصل، ونسخت المقالة.
أيضا، تذكرت كلاما مهما من كتاب قرأته قبل ٤ أعوام، كتاب العادات الذرية.. موضوع العادات وارتباطها بالهوية، لا أذكر بالتفصيل ما قاله الكاتب، ولكنني أذكر أنه قال شيئا ذا علاقة.. فتحت التطبيق.. العادات الذرية.. ووجدت الفكرة مكتوبة عندي. ربما لهذا رسخت في ذهني، لأنها أعجبتني وكتبتها.. فرسخت. ولأنني دونتها، صارت موجودة، والوصول إليها سهل وسريع.
(أشرح بالجوال)

٣-٤ القراءة الورقية والالكترونية

كلامي عنها، وأنني أحب الاثنين، وتجربة الكندل، وكتابة الملاحظات.

٣-٥ المكتبة المنزلية

٣-٦ شارك الناس مشروعك القرائي

التعليقات

اترك رد

اكتشاف المزيد من حـاتم النجَّـار

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة