حاتم النجّار
التصنيف: المدونة
-
صدىْ الذكرياتِ بهِ أستبينْ ~ بإنّي ضعيفٌ أمَام الحَنينْ تَوالتْ دُموعِي علَى ذِكرياتْ ~ وَلا يرجِع الذّكرياتَ الأنينْ بهذا المكان ومن قبل عام ~ جلسنا سويا نعد السنين وقُلتيْ أُحبَك حَجم السّماءْ ~ وعَدّ النجُومِ وقَلبِي الأمِينْ وعانقْتُكيْ مثلَ طفْلٍ يتِيمْ ~ رآى أُمّهُ بعدَ هَجرِ السّنينْ همستِي سَأبقى حتّى نَمُوت ~ ويكْتُبواْ علَى قَبرِناْ عَاشِقيْنْ فحُبٌ كَهذَا لا لَن يَموتْ ~ ولَن يًستَماتَ العهدُ المَتينْ *“حين
-
بحر
أختلي بالبحر أرقب سحره •• صوت المياه منافسٌ صوتَ الخيال ~ عانقتني موجة حولي كما ~ عانق الشاطئ حبات الرمال
إنني قد جِئتُ يا بحرُ كَي •• أُلقي إِليك رسالتِي فِيهَا سُؤالْ~هَل يرجعُ الأحْبابُ بعدَ خِيانةٍ •• أم بَعد نَقضِ الحُب ينَقطع الوصَالإني سمعتُ نواحها خلفَ الضفافِ •• بكَت لِتشكي بحرَنا من سُوء حال ~ سَقطتْ دُموعُ حبيبتي فِي موجةٍ ~ وبدأت أبحثُ موجةً فيها جمالفوجدت موجا أبيضا يرنو إلي •• و دنا ليهمس لي سرا وقال ~ أنت الحبيبُ وأنت كل الناس لي ~ الحُلم أنتَ وأنت لي كُلّ المنَال*“حِين -
قُم يا مَلاكْ
خُذنِي هُناكْ
نحْوَ الشّمالِ عَلىْ الخَريْطةِ مُسرِعًا نحْوَ الهَلاكْ
واحْفَظ طَريقًا لِلإيَابِ فرُبّمَا
صَرخَتْ بِوجْهِي لاْ أُريدُ بِأَن أرَاكْ
فمَضَيتْ، أنَا وَالمَلاكْ
••
حَتّى إِذا وصَلَ الطّرِيقُ بِنَا إلَى أسْوارِهاْ وَرأَيتُها
هيَ دوْلةٌ أبدِيّةٌ
الخَوفُ فِيهَا ميّتٌ
فَتَرىْ هُناكَ جنَازةً مِن خَلفِهاْ دبّابةٌ
فِيهَا اليَهودِيْ صَامتٌ ومُشتّتٌ
أوَليْسَ بِالأمْسِ قَتَلناهُم هُنا؟ هَذيْ الجنَازةُ جُرأةٌ
فيُريْدُ أنْ يتَفرّقُوا
••
يخْرُجْ إِليْهِمْ خَائِفًا برَوِيّةْ
مُستَنكرًا أعْدادَهُم بِطرِيقةٍ هَزَلِيّةْ
“هيّا هَيّا” ومُلوّحُا بالبُندقِيّةْ
فَيرَاهُ رهْطٌ يُؤمِنونَ بِأنّ بِاللّهِ المَعِيّةْ
لاْ يَملِكُونَ سِلاحَهُ إلاّ انتِماءً للقَضيّةْ
فَيردّدُونَ خَسِئْتْ ! هَذِي فِلسْطينُ الأبِيّةْ
أَتَخالُنَا هِبنَاكَ أوْ أفْزَعْتَ أنْفُسَنَا القَوِيّةْ
قُومُوْا حِماةَ المَسجِدِ الأَقصَىْ حِماةَ القُبّةِ الذّهَبيّةْ !
قُومُوا عَلِيهِ وَأخْرِسُوا أَحْلامَهُ الوَرْدِيّةْ !
بحِجارَةٍ نُقِشَتْ عَلىْ أَجْنَابِهَا قُدْسِيّةْ
وعِمَامةٍ لِعُروبَةٍ مَنسيّةْ
ورَصَاصَةٍ بِدمَائِكُمْ مَطْليّةْ
وشَظِيّةْ
الخَوفُ فِيهِمْ ميّتٌ، هِيَ دَولَةٌ أبَدِيّةْ
••
أكمُلتُ فِي سَيرِيْ هنُاكْ حَتّى رَأيْنَا دُورَهَا
فَهُناْ الحَياةُ جَميْلةٌ والقَتلُ لَيسَ يُضِيرُهَا
فالكُلُّ يَعرِفُ أنّهُ إِن مَاتَ فِي تَحرِيرِهَا
فمَنَازِلُ الشّهَداءِ عنْدَ ﷲ أطْهُرُ حُورُهَا
••
ودَخَلتُهاْ مِن بَعدِ مَا فَرغَتْ مُعَانَاةُ الجَمَارِكْ
فإذَا المَلاكُ يُقُولُ لِي “هَاقدْ وَصَلْنا عُقْرَ دَارِكْ
هَذِيْ فِلسْطِينُ، هناك، تِلْكَ العَجُوزَةُ فِي إنْتظَارِكْ
فهَمُستُ فِي أُذنِ العَجُوزِةِ مرْحَبًا واسْتَبشِريْ أنَا فِي جِوارِكْ
••
نَفسِي فِدَاكْ
إنّي أتَيتُ مُطأْطِئًا أبْغِيْ رِضَاكْ
وأتَيتُ كَي أرْعَى حِمَاكْ
وأمُوتُ أنْعمُ في ثراْك
صرَخَتْ بِوجْهيْ عُد! أَنَا لاْ أُرِيدُ بِأنْ أَراكْ
نَادَتْ شَهِيدًا مِن هُناكْ
قَالتْ لهُ قُمْ يَا شهيد، هَذا ابْنُ عَمّكَ قَدْ أتَاكْ
يقُولُ بِأنّهُ يَبغِيْ رِضَاكْ
قُمْ قُلْ لهُ: أَرِضيْتَ يَاعَربِيّ أنْ قَتَلُوا أَخَاكْ
أَنَسِيتَنِي؟! وَظَنَنتُ كُلّ النّاسِ تَنسَانِي سِوَاكْ
أنَسِيتَ أنّكَ صَامِتٌ سِتّينَ عَامًا فِي ارْتِبَاكْ
وأنَا هُنَا أُغْتَالُ يَومًا بَعدَ يَوْمٍ مِن زَمانِ الذُّلِّ ذَاكْ
كَمْ مرّةً أَبكِيْ وأَشْكِيْ خَابَ مَن يَومًا شَكَاكْ
كَم مِنْ دُموعَ بَكَيتْ؟
مَاذَا مِنَ الأهْوَالِ فِي صَبرِيْ رَأيتْ؟
أنتَ الذِيْ الذّلَّ ارْتَضيْتْ،
وَأنَا جَنَيتْ !
آلآنْ أَتَيتْ؟
عُد حَيثُ جئِتْ ! أنَاْ لاْ أُطِيقُ بِأنْ أَراكْ !
••
صمَتَ الشّهيدُ لِثانِيةْ
لعَنَ الحَياةَ الفَانِيةْ
ونَظرْتُ فِيهِ بنِصْفِ عَينٍ حَانِيةْ
وغَرقْتُ فِي أحْزَانيَ
حَتّى إِذاْ نَطقَ الشّهيدُ ومُصْرخًا آذَانيَ !
قَال:
أوَلَيسَ دِينِيْ دِينَكْ ؟
أوَلَيسَ رَبّي رَبّكْ ؟
أوَليْستِ الأرْضُ الجَرِيحَةُ أَرضَكْ ؟
أوَلَيْستِ العَذرَاءُ “أَو كَانَت” أَليسَت عِرضَكْ ؟
هَذِي الحَياةُ سَتنْتهِيْ، مَاذَا سَتترُكُ خَلفَكْ ؟
مَاذَا سَيكُتبُ عَنكَ تَارِيخٌ سَيلعُنَ خَوفَكْ ؟
مَن أنَتَ فِي صَفَحاتِهِ أوْ مِنكَ مَاذَا أدْركْ ؟
سَتكُونُ فِي التّاريخِ دَهْرًا خَافَ أنْ يَتحَرَّكْ !
لاْ تَسْألِ الشّهدَاءَ كَيفَ اسْتُشهِدُوا وَاسأَلْ بِذلكَ نَفْسَكْ !
••
أوْ سَل جُموعَ السّامِعِينْ
مَاذا يُفِيدُ العُذر خَذْلَ الأَقْربِينْ ؟
إِنّا عَلىْ صَمتِ العُروبَةِ صَابِرينْ
مِن يَوْم مَا بِعتُمْ عُروبَتكُم بِذلَّ مُطَأطِئينْ
والآنَ تَأتِي كَيْ تَعودْ ؟ فَمَا جَزاءُ الخَائِنينْ
لا تَسرُدِ الأعْذارَ كَي أَنْسَى هُروبَكَ مِن سِنِينْ
نَحنُ اقْتَرفْنا ذَنبَنا أنّا رَحِمنَا الخَائِنينْ
فَانظُر هُنَاكَ تَرىْ الأُلوفَ مُقاتِلينْ
وقَفُوا عَلىْ أرْضِ القِتالِ مُرابِطِينْ
غنُّوا أهَازِيجَ الحَماسَةِ قَائِلينْ
“مَا يَسلِبُوهُ بِقوّةٍ لنْ تُرجِعُوهُ بِلِينْ”
لمْ يَعرِفُوا لَيلاً وَلا نَومًا وعَاشُوا سَاهِرينْ
الشّمسُ لمْ تُشرِقْ عَليهِمْ نَائِمينْ
قَالُوا بِأنّ النّومَ عُذرُ الخَائِفينْ
قَالُوا ننَامُ إذَا انْتصَرنَا كَيْ نَنامَ مُنَعّمِينْ
أَلِفُوا الصّباحَ مُحَاصرِينَ وجَائِعينْ
وعَن الدّناءةِ مُعرِضينْ
وفِي الّليالِي قَانِتينْ
فَالنّورُ نُورُ الحقّ نورٌ مُستَبينْ
وانظُرْ هنُاكَ تَرىْ صِغَارًا مَيّتينْ
بِالأَمسِ كَانُوا يَلعبُونَ مُسَالِمينْ
واليَومَ كُوفِئَ سِلمُهمْ بِرصَاصَتَينِ عَلى الجَبِينْ
يَكسُوا الوُجوهَ رَمادُ مَجدٍ دمّرتْهُ قَذائِفُ الصّهيُونِ والمُتَصهْيِنيْن
مُتَبسّمِينْ
آمَالهُم لمْ تَنتهِي وتُورّثُ الآمَالِ لِلأجيَالِ حِينًا بعْدَ حِينْ
وانظُر هُناك تَرى دُموعَ التّائِقينْ
عَزفُوا الدّمُوعَ فأشْجَنُوا اللّيلَ الحَزينْ
ومُتَيّمِينْ
واسْمَع صِراعَاتِ الأَنِينْ
طِفلُ الشّهِيدِ وأُمّهُ بِنتُ اليَتِيمِ مُجاهِدينْ
فَقدُوا الأَحِبّةَ والبَنِينْ
لكِنّ وَعدَ النّصرِ أطفَأَ بَردُهُ لهَبَ الحَنِينْ
وانْظُر هنُاكَ لغَرقَدٍ سَيكُونَ يَومَ النّصْرِ ضِمنَ الشّاهِدينْ
“خَلفِي يَهُودِي فَاقْتلُوهُ أيَا جُموعَ المُسلِمينْ
فَاليَومَ تُشرِقُ شَمسُنَا وَغدًا نَنامُ مُنعّمِينْ
الآنَ كُلّ نِسَائِهمْ مُلكُ اليَمينْ
ورِجَالُهمْ كُلّ الرّجَالِ مُشرّدِينْ
وانْظُر هُناكَ تَرىْ السّجُونَ مُزَاحَمِينْ
فِيهَا مِنَ الأحْرارِ مَن سُجِنُوا لِدِينْ
بِالعُروةِ الوُثقَى مُستَمسِكينْ
وانظُرْ تَرىْ السّجّانَ أرْعَبَهُ السّجِينْ
فُيعَذّبُونَ مُكبّلِينَ مُصفّدِينْ
رَأوُ ا الشّهادَةَ حلمَهُم ضُرِبُوا وأُوذُوا حَالِمِينْ
إِنّ المَواجِعَ كلّهَا للّهِ والنّصْرِ المُبِينْ
وَانْظُر إِلَيكَ الآنَ يَا عَربِيّ وارْجِعْ لِلسّؤَالْ
مَاذَا يُفيدُ العُذْر خَذْلَ الأقْربِينْ؟
••
ثُمّ اخْتفَى صَوتُ الشّهِيدْ !
أتتِ العَجُوزُ مُشِيرةٌ صَوبَ الطّرِيقْ، فَرَأيتُ ذَاكَ الطّفْل مِنْ ثَكلَىْ وَلِيدْ
يَأتِيهِ جنديٌّ مِنَ الصُّهيُونِ يَقرُبُ مِن بَعِيدْ
يَرمِيْ عَلِيهِ الطِّفْلُ فَرْدَ نِعَالِه الرّثّ الزّهِيدْ
وَيقُولُ هَذَا قدَرُكُمْ !، فَمتَىْ أيَا قَذِرًا تَبِيدْ؟!
مَاذَا مِن الخَيْرَاتِ فِيْ أَرْضِي تُرِيدْ؟!
يَقفِ اليَهْوديْ غَاضِبًا، يَغْتاظُ مِن طِفلٍ تَليْدْ
والبُندُقيّةُ مِن دِمَاءِ الطّفلِ جِيدْ
يَرمِي رصَاصَاً فِي البِدايَةِ حَولَهُ حتّى يَكِيدْ
فَيرُدّ ذاكَ الطّفلُ فِي وَجهِ اليَهُوديْ سَاخرًا ” هَلْ مِن مَزيْدْ “؟!
كَي مِن شُموخِي أسْتزِيدْ !
فَيرُد زَمّامَهُ ويَزيْدْ !!
تَأتِي الرّصاصَةُ مَرةً أُخرَىْ وتَحِيدْ
وتَقولُ لَيسَ يَهابُنِيْ، وَأهَابُهُ، إِنّ الشُّموخَ بِه شَدِيدْ !!
وأنَا مُجرّدُ خِدعَةٍ مِن خَوفِكُمْ حَولِيْ حَدِيدْ
فيَرُد ذَاكَ الطّفلُ هَل فِيهَا مَزيدْ
كَي مِن شُموخِي أسْتزِيدْ !
فَيرُدّ زمَامَهُ ويَزِيدْ !
تَأتِي الرّصَاصُةُ فِي الوَرِيدْ !!
ويقُولُ بَينَ دِمائِهِ “عُمرِي مَدِيدْ”!
قَد قَالَ رَبِّي أَنّ ذِكرِيْ خَالدٌ، أَحسِبتَ أنْ يَفنَىْ الشّهِيدْ؟!
سَأعُودَ عِندَ ﷲ حَرًّا مِن جَديدْ
سَأعُودَ في الفِردَوسِ حَيًّا مِن جَديدْ
••
فَرجَعتُ أبحَثُ عَن مَلاكِيْ كَي أعُودَ وعَن مَكَانْ
أُخفِي مَهَانتِيَ الّتِي قَد لازَمَتنِي فِي الزّمَانْ
يَا أُمّتِي يَا أمّةَ الإِسْلاَمِ وَالإنْسَانْ !!
قُومِي كَفاكِ تَتاليَ الخِذْلانْ !!
قُومِي، فِلسْطِينُ الأسِيرَة تَنسِجُ الأكْفانْ !!
وتُهَانْ !
نَصْرانْ يَا أُمّتي إِن حُرّرَتْ نَصْرانْ !!
نَصْرُ الّذينَ اسْتُشْهِدُوا فِي أَرضِهَا
والإنْتِصَارُ لِمَن يَعِيشُ الآنْ !
••
تمت، قصيدةٌ لقضيّة لم تتم.
*”حين
٢٠١٢/١٢/١٣م
#دولة_أبدية
-
تحت المطر

تحتَ المطَرْ
صمتٌ، وظلّ غمَامةٍ عرْجاءَ يرْقُبها البشَر !
تحتَ المطرْ
قطراتُ ماءٍ كاللآلئ كوّنَت فيْ الأَرضِ حَباتِ السّجَر !
تحتَ المطرْ
رعْشَاتُ شيخٍ لمْ يجدْ غيرَ السّماءِ مظلةً، فشكَا أمامَ ﷲ دَمعاً وإنْكسَرْ !
تحتَ المطرْ
الغَيمُ مِن فَوقِيْ كَنقْعِ العَادِيَاتِ ولاَ أرَىْ خَيلاً عَلىْ مدِّ النّظَرْ !
تحتَ المطرْ
بدرٌ توارَىْ خلْفَ أسْرابِ السَّحابِ وطِفلةٌ تَبكِيْ تَظن بَأنّهُمْ سَرقُواْ القمَرْ !
تحتَ المطرْ
الأُمنِياتُ إلَى مرَدِّ الأُمنِياتِ تسَابقَت، فاللهُ قد وَعدَ الإِجابةَ وإقْتَدرْ !
تحتَ المطرْ
الذّكرَيَاتُ معَ الحَنيْنِ تَآلفَتْ، والحُزنُ يَضحَكُ سَاخِراً مَا مِن مَفَر !
تحتَ المطرْ
حُلمٌ تحَققَ لمْ أجِدهُ مًجازِياً عَن ألِفِ حلمٍ مُنتَظَرْ !
تحتَ المطرْ
العَاشقُونَ توَاعَدُوا وتَقَابلُواْ وأنَا أُقولُ لِوحْدَتيْ غُضّي البَصَر !
تحتَ المطرْ
صَوتٌ يُطَمئِنُ هَاجِسي ويقُولُ لِي لاَ تَبتَئِسْ فَالعَاقِباتُ لِمَن صَبَر !
تحتَ المطرْ
أمّ فَدَتْ بِرِدائهَا طفلاً لهَا سَيَعقّها عِندَ الكِبَر !
تحتَ المطرْ
فِي السّلمِ تَلسعُناْ المِياهُ وفِيْ فِلسْطِينَ الشّرَرَ !
تحتَ المطرْ
هذيِ خَواطِرُ شَاعرٍ شَبِقَ المَطرْ، مُستَلهِماً شِعرًا لهُ مِنهُ انهَمَرْ !
٢٠١٢/١١/٢٠
-
فِي يومٍ أمْسيتُ وَحيْداً •• أَشكُوا همّيْ شَكوَ الشّاكِرْ
فَالكُلّ هُناْ عَايشَ حُباً •• وَعلَيهِ أَناْ لَستُ بِقَادِرْ
أَرجُواْ مِنْ أيّامِي حَظاً •• يَجمعُنيْ بِحبيبٍ عَامِرْ
صَدعَ سَمائِيْ بَرقٌ أَعلنْ •• أَنّ سحّابّ سمّائِيْ ماطِرْ
فَنظَرتُ بِشُبّاكِ الغُرفةْ •• مَطرُ الحُب بّدا مُتَقاطِرْ
قلُتُ بِنفسْي هَذا يوْمِي •• كَي أخْرجَ لِلحُب أُبادِرْ
إِمّا أَن يَسقِينيْ مَطرٌ •• أوْ أغْرقَ لَكنْ سَأُغامِرْ
فَخرَجتُ وَحيدًا مِن دَارِيْ •• أَملاً أَن أَرجِع مَع زَائر
قَدِمَ حَكيمٌ بِمظَلّتهِ •• صَرخَ بِوجْهيْ حَاذِرْ حَاذِرْ
مَهلاً يَا صَاحِبُ مَهلاً •• إِنّ الحُب شُعُورٌ عَابِرْ
فكّر فِي الحُب لِوهْلةْ •• فَالدّاخِلُ فَي الحُبِّ مُقامِرْ
يَدخُلُ فِي اللّعْبةِ كَيْ يَسْعدْ •• يَخرُجُ بَعدَ الّلعبةِ خَاسِرْ
فَالحُب كَطائِرِ مزْرعَةٍ •• يَجلِبُ خَيرًا ثُمّ يُغادِرْ
إَن تَفتَحْ بَابَ المَزرَعةِ •• تَبكِيْ يَوماً طَارَ الطّائِرْ
نَبكيْ مِن حُبٍ يُدمِينَا •• لَكِن وَعلَى الدّمعِ نُكَابِرْ
لَن أُفنِي حُبّي لِخيالٍ •• أُهْدِي حُبي مَن سَأُعاشِرْ
لَيتَ الشّعرَ سَيَحْكِي قِصَصِي •• أَو يَكتُبنِي الشّعرُ خَواطِرْ
لأَرىْ أأَنا أَنظِمُ شِعرِيْ •• أَم يَنِزفُ مِن جَرحِ مَشاعِرْ
فَأنا لسْتُ بِشَاعرَ أَصلاً •• كَسرٌ فِينيْ صَنعَ الشّاعِرْ
لَبِسَ قِنَاعَ الجَابرِ كَسْريْ •• كَشَفَ الوَجهَ وَباتَ الكَاسِرْ
كَسَر القَلبَ ونَام اللّيلَ •• مُرتَاحاً مَجبورَ الخَاطِرْ
عَبرَ بِقلْبيْ تَركَ طَرِيقًا •• كَطِريقِ مَسِيرٍ للّسائِرْ
فِي كًلّ خُطًى لِلبُعدِ •• يَطبَعُ أَثرَ حَنينٍ آَسرْ
أَلقَيْتُ عِتابًا فِي نَفسِيْ •• أنّي إِنْ أَحبَبتُ أُجاهِرْ
،
يَا نَفسُ أَحبّيْ فِي صَمتٍ •• فَالصّمتُ ، وَلا البَوحُ القَاهِرْ
تمّتْ
-
نَفسِيْ فَديْتكِ خَبّرِينِيْ •• عَن تَغارِيبِ السِّنيْن
عَن وَهْمِ حُبٍّ وتَجلَّى •• تَحتَ أَنقَاضِ الحَنيْنِ
عَن عَاشِقٍ كَانَ أنَا •• فَلَم يَجِدنِيْ اليَومَ فِينِيْ
عَن جَفافِ الحُبّ عَن •• شَوقِيْ لِكسْرٍ فِي أَنِينيْ
عَنِّي لِلحُبّ أَحْتويْ •• فَمنْ تُرَاهُ يَحْتِوينِيْ
عَن كِسْرةٍ مِمَّا تَبقّىْ •• مِن فُؤادِي تَشتكِينيْ
عَن دَمْعةٍ عَاتَبتُهاْ •• لِمَ لِلّسُقوطِ تُسابِقينِيْ
لاْ تَجزَعِيْ يَا دَمعَتِي •• مِن سَهْرةِ الّليلِ الحَزِينِ
لاْ تَخْرُجِي كَيْ تَسْقُطِي •• وَتَبخّرِي كَي تَرفَعِينيْ
عَن بَحْرِ عِشْقٍ ظَالمٍ •• يُغرِقُنيْ كَيْ يَرْتَوينِيْ
هَل مِن لِقَاءٍ فِي حَيَاتيْ •• أَوْ لِقَاءٍ بَعدَ حِينيْ
سُدّيْ ثُغُورَ الضَّوْءِ عَنِّيْ •• فِي غُموضِكِ أظْلمِينِيْ
كَي لاْ أَرىْ هَل للّنعِيمِ •• أَمِ الهَلاكِ سَتأخذينيْ
كَيْ لاَ أَمُوتَ وَقَد تَركْتُكِ •• مِن حَياتِيْ تَسرُقينيْ
فَأنَا لَكْي أَصْبحتُ أَنتِ •• فيَا تُراْ، لِي، مَن تَكُونيْ ؟
إِنْ عَلِمتِيْ،، خَبّرِينِيْ
٢٠١٢/٧/١٥
-
♥
رِفقًا بِناْ، يَامَن تَبوَّأتُم بِالحُبّْ ! قَصْر قُلوبِناْ
كُنتُمْ بِوسْطِ عُقولِنَا بِنَهارِناْ، وبِليلِنَا أَحْلامَناْ
نَظراتُكمْ كانَتْ طَريقةَ سحِركُم لِقُلوبِناْ
بِطريقةٍ مُثلَىْ أَم كَيفْ، كَشفتُم سِرَّ شُعُورِنَا
لَحظاتُناْ كَانَتْ وكَأنَّماْ اللَّحظَاتُ نَسْجُ خَيالِنا
وَخيالُناْ مُتَوافِقٌ وَالحُبّ أَصْلُ وِفَاقناْ
وَعُيونُنا كَانَتْ تُداعِبُ بَعضَهاْ وجُفُونُنا
أصوات ضحكات تعالت أصلها أرواحنا
رِفقًا بِناْ، يَامَن تَبوَّأتُم بِالحُبّْ ! قَصْر قُلوبِناْ
بعد الذي قد كان, هل هكذا ما بيننا
قَدْ يَنْتهِي، وكَماْ السّرَابْ، تَنمَحِيْ أَشْواقُنَا
هلْ هَكذَا قَدْ تَنطَفِي كُلّ حِكَاياتِ الْسّناَ
إِنْ كَانَ مَطْلبكُم هُو هَجرُنَا، وَالبُعدَ عَنّا فِي غِنًى
إِنْ كَانَ يَجْلبُ بُعدُنا، لَكُم السّعادَة والهَناْ
فَلْترحلُوا لاَ ضَيْر، فَقَد إنْتَهتْ أَوقَاتُنَا
لاَ تَحْزنُواْ عِندَ الْفِراقْ، فَلكلّ جَانٍ مَا جَنىْ
الدٌّمعُ سَوفَ يَجفّ، واَلعَينُ مَصيرُهاْ تَنسَىْ العَنَا
وَالقَلبُ إِنْ يُحْزِنهُ فِراقُكمْ، فَالحُزنُ مَآلكُم وَمآلنُا
رِفقًا بِناْ، يَامَن تَبوَّأتُم بِالحُبّْ ! قَصْر قُلوبِناْ
إِنْ تَهْجُروْناْ فَاهجُروْا الذّكرَى التّيْ بِعقُولِنَا
لاْتَجْعلُوْا دَمْعَ الأسَىْ مِنْ فَقدِكُمْ قَبلَ المَنامِ يَزُورُناْ
يَندَىْ الْجبِينُ لِذكْرِ أَرْواحٍ تَلاشَتْ بَعدَماْ مُنحَتْ لَناْ
فَوجُودُكمْ فِي قَلبِناْ كَالسّهمْ، طَارَ بِقُوّةٍ ثُمّ إنحَنىْ
لاَ يَستَطِيعُ السّهْمُ بَعدَ سُقوطِه، اللّهوَ فَوقَ سَمائِناْ
فَخُلودُ ذَاكَ الحُبّْ يَومًا مِنَ الأَيّامِ كَانَ هُو المُنى ْ
مَاكَانَ حُبُّكَ واثِقًا فَمصِيرُ حُبِّكَ لِلْفنَى
٢٠١٠/٦/٨





